مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في دمشق حل أو تغيير في توازن الأولويات بقلم كاسر عثمان

6

مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في دمشق حل لمشكلة تنظيمية أم محاولة تغيير في توازن الأولويات.
رؤية المعمار كاسر عثمان الخبير في تخطيط المدن والتنمية المستدامة والمدن الذكية.

تداول نشطاء صورا ومخططات لمكان العاصمة الإدارية الجديدة المزمع إنشائها في محيط مدينة دمشق حيث ستقام على أراضي تتبع ملكيتها للدولة بمناطق استراتيجية وحيوية.

وبحسب المصادر فإن مكان العاصمة تم اختياره من عدة عقود لكن النظام السابق كان يعطل التنمية والبناء، وستتواجد تلك العاصمة بالقرب من دمشق وتحديدا في المنطقة الجنوبية الغربية منها بالقرب من المعضمية والزبداني.

ونوهت المصادر إلى أن هيئة الاستثمار السورية توصلت إلى اتفاقية مع شركة لم يُعلن عن اسمها بعد، وذلك للبدء في تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وفق المخطط الرئيسي المعتمد للمشروع.

يتميز موقع المشروع انه في قلب شبكة الطرق الإقليمية كونها تشكل عصب المواصلات الذي يربط سوريا بعدة دول مجاورة. فهي تمثل نقطة التقاء محورية لخمسة شرايين رئيسية:

▪️طريق السلام: الرابط الاستراتيجي باتجاه الحدود الأردنية فالسعودية والخليج.
▪️الطريق المتحلق: الذي يوزع الحركة باتجاه شرق دمشق وشمالها، ويربط مع أوتوستراد حمص الدولي.
▪️طريق بيروت: المنفذ الحيوي نحو الساحل اللبناني والبحر المتوسط.
▪️طريق عمان: الشريان الجنوبي المباشر.
▪️سكة حديد الحجاز: هذا الخط التاريخي يمكن تطويره ليكون نواة لشبكة نقل عام حديثة (قطار خفيف) تربط العاصمة الجديدة بدمشق القديمة وباقي المدن.
▪️20 دقيقة تفصل الموقع عن مطار دمشق الدولي بالمركبات بخط سير مستقيم مصمم لتفادي الازدحام المروري و 7 دقائق بميترو مخصص لوصل العاصمة بالمطار.

هذا الموقع يجعل العاصمة الإدارية في متناول اليد من خمس دول مجاورة ومنطقة الخليج عبر طرق سريعة وسكة حديد قابلة للتطوير. وهذا يعني أن الزوار والمراجعين والوفود الرسمية من المحافظات الشمالية (حمص، حماة، حلب) أو الشرقية (دير الزور الرقة الحسكة ) أو الجنوبية (درعا، السويداء) سيتمكنون من الوصول إلى العاصمة الإدارية مباشرة عبر هذه المحاور، دون الاضطرار لدخول نسيج مدينة دمشق المزدحم أصلاً. المشروع مدروس بهندسة عالية، والمختصون وفقوا في اختيار هذا الموقع تحديداً.
#بعض السوريين شككوا في جدوى بناء هذا المشروع ورأوا أنه سيستنزف موارد الدولة في وقت يحتاج فيه السوريين إلى مشاريع أخرى تعيد بناء ما تهدم خلال سنوات الثورة.
وبعضهم قال: إن الوقت ليس مناسباً لمثل هذا المشروع ويوجد ضرورات ملحة ومنها تأمين البنية التحتية للبلاد وإصلاح مساكن النازحين المدمرة، وايجاد مشاريع استثمارية لانعاش الاقتصاد وتوفير فرص عمل، لتحسين دخل المواطنين !

شخصيا أعتقد: أنه لو اهتمت الدولة بباقي المحافظات والمدن من إعادة اعمار وتنمية بحيث يعود من جاء الى دمشق الى محافظتهم وبهذا تتخلص دمشق من كثير من المشاكل وتبقى هي العاصمة الادرايةوالتاريخية ….ولا ننسى أنها اقدم عاصمة في التاريخ.