منظمة “إيسيسكو”: المنارة الحضارية للعالم الإسلامي ومعايير الريادة الثقافية بقلم عامر الصومعي

42

منظمة “إيسيسكو”: المنارة الحضارية للعالم الإسلامي ومعايير الريادة الثقافية
بقلم: منظمة “إيسيسكو”: المنارة الحضارية للعالم الإسلامي ومعايير الريادة الثقافية
بقلم: الدكتور عامر الصومعي رئيس مجلس إدارة المجلس الثقافي العربي بسيدني

مع انطلاق العام الثقافي الجديد 2026، وتوجه الأنظار نحو بغداد كعاصمة للثقافة الإسلامية، يبرز اسم منظمة “إيسيسكو” (ICESCO) كواحدة من أهم المنظمات الدولية الفاعلة. ومن منطلق دورنا في المجلس الثقفي العربي بسيدني، رأينا ضرورة تعريف القارئ العربي في المهجر بهذه المنظمة العريقة التي تلعب دور “اليونسكو الإسلامية” في حماية الهوية وتطوير المعرفة.

ما هي منظمة “إيسيسكو”؟
تأسست منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عام 1982، وتتخذ من العاصمة المغربية “الرباط” مقراً دائماً لها. هي منظمة دولية متخصصة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، وتضم في عضويتها اليوم 54 دولة إسلامية.

تتمثل رؤية المنظمة في بناء منظومة تربوية وعلمية وثقافية رائدة تخدم الشعوب الإسلامية، وتعمل على تعزيز الحوار بين الحضارات، ونشر قيم التسامح والوسطية، وحماية التراث المعماري والفكري في العالم الإسلامي.

برنامج “عواصم الثقافة”: لماذا تُختار المدن؟
يعد برنامج “عواصم الثقافة في العالم الإسلامي” أحد أبرز مشاريع الإيسيسكو. لا يُمنح هذا اللقب للمدن بشكل فخري، بل يستند إلى معايير دقيقة تضمن ريادة المدينة المختارة، ومن أهمها:

العمق التاريخي: أن تكون المدينة ذات رصيد ثقافي وتاريخي عريق، ولها إسهامات مشهودة في العلوم والآداب والفنون الإسلامية.

البنية الثقافية: توفر المؤسسات الفاعلة مثل الجامعات، المكتبات الكبرى، المتاحف، والمراكز الثقافية التي تضمن نجاح البرنامج الاحتفالي.

الانفتاح والتعايش: قدرة المدينة على أن تكون نموذجاً للتعددية والحوار المعرفي بين مختلف الثقافات والشعوب.

الاستدامة: قدرة البرنامج المقترح على ترك أثر ثقافي مستمر يخدم الأجيال القادمة بعد انتهاء عام الاحتفالية.

أهمية دور الإيسيسكو في الوقت الراهن
في ظل التحديات التي تواجه الهوية الثقافية، تعمل الإيسيسكو كدرع لحماية المخطوطات والآثار الإسلامية، كما تولي اهتماماً خاصاً بالذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وتسعى لربط الكفاءات العلمية المسلمة في دول الاغتراب (مثل أستراليا) بوطنهم الأم.

إن اختيار المنظمة لبغداد عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026 هو تتويج لهذه المعايير، واعتراف دولي بمكانة دار السلام كحاضرة للعلم لا تغيب عنها شمس المعرفة. ونحن في المجلس الثقفي العربي، نعتز بالتعريف بهذه المؤسسة التي تمنحنا الثقة بأن حضارتنا تمتلك مؤسسات دولية قادرة على صون إرثنا وتقديمه للعالم بأبهى صورة.الدكتور عامر الصومعي رئيس مجلس إدارة المجلس الثقافي العربي بسيدني

مع انطلاق العام الثقافي الجديد 2026، وتوجه الأنظار نحو بغداد كعاصمة للثقافة الإسلامية، يبرز اسم منظمة “إيسيسكو” (ICESCO) كواحدة من أهم المنظمات الدولية الفاعلة. ومن منطلق دورنا في المجلس الثقفي العربي بسيدني، رأينا ضرورة تعريف القارئ العربي في المهجر بهذه المنظمة العريقة التي تلعب دور “اليونسكو الإسلامية” في حماية الهوية وتطوير المعرفة.

ما هي منظمة “إيسيسكو”؟
تأسست منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) عام 1982، وتتخذ من العاصمة المغربية “الرباط” مقراً دائماً لها. هي منظمة دولية متخصصة تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، وتضم في عضويتها اليوم 54 دولة إسلامية.

تتمثل رؤية المنظمة في بناء منظومة تربوية وعلمية وثقافية رائدة تخدم الشعوب الإسلامية، وتعمل على تعزيز الحوار بين الحضارات، ونشر قيم التسامح والوسطية، وحماية التراث المعماري والفكري في العالم الإسلامي.

برنامج “عواصم الثقافة”: لماذا تُختار المدن؟
يعد برنامج “عواصم الثقافة في العالم الإسلامي” أحد أبرز مشاريع الإيسيسكو. لا يُمنح هذا اللقب للمدن بشكل فخري، بل يستند إلى معايير دقيقة تضمن ريادة المدينة المختارة، ومن أهمها:

العمق التاريخي: أن تكون المدينة ذات رصيد ثقافي وتاريخي عريق، ولها إسهامات مشهودة في العلوم والآداب والفنون الإسلامية.

البنية الثقافية: توفر المؤسسات الفاعلة مثل الجامعات، المكتبات الكبرى، المتاحف، والمراكز الثقافية التي تضمن نجاح البرنامج الاحتفالي.

الانفتاح والتعايش: قدرة المدينة على أن تكون نموذجاً للتعددية والحوار المعرفي بين مختلف الثقافات والشعوب.

الاستدام
ة: قدرة البرنامج المقترح على ترك أثر ثقافي مستمر يخدم الأجيال القادمة بعد انتهاء عام الاحتفالية.

أهمية دور الإيسيسكو في الوقت الراهن
في ظل التحديات التي تواجه الهوية الثقافية، تعمل الإيسيسكو كدرع لحماية المخطوطات والآثار الإسلامية، كما تولي اهتماماً خاصاً بالذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وتسعى لربط الكفاءات العلمية المسلمة في دول الاغتراب (مثل أستراليا) بوطنهم الأم.

إن اختيار المنظمة لبغداد عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026 هو تتويج لهذه المعايير، واعتراف دولي بمكانة دار السلام كحاضرة للعلم لا تغيب عنها شمس المعرفة. ونحن في المجلس الثقفي العربي، نعتز بالتعريف بهذه المؤسسة التي تمنحنا الثقة بأن حضارتنا تمتلك مؤسسات دولية قادرة على صون إرثنا وتقديمه للعالم بأبهى صورة.