خارطة طريق اقتصادية بقلم المهندس كاسر عثمان

9

 

خارطة طريق اقتصادية بقلم المهندس كاسر عثمان
#الاقتصاد #الهندسي والاستثمار و#الاستيراد…ثلاثية ذهبية
موضوع اليوم حول مقالة رائعة لأحد نوارسنا المهاجرة الذي يشارك عن بعد ولكنه دوما في قلب الحدث….

مهندس سوري يحول “الدقائق” إلى معادلة اقتصادية
تأخير المعابر يكلف الملايين…..

قدم المهندس السوري “ناصر البلخي” المقيم في لندن، تحليلا اقتصاديا كشف فيه كيف تتحول دقائق الانتظار على المعابر الحدودية إلى أعباء مالية ضخمة، محذرا من أن غياب المؤشرات الرقمية الدقيقة عن عملية صنع القرار يحول الإدارة الاقتصادية إلى ردود فعل ارتجالية.

“البلخي” وهو متخصص في #التطوير #العقاري، استهل تحليله الذي نشره على حسابه في “فيسبوك” بفرضية أن سوريا تستورد يوميا 5 آلاف طن من الإسمنت، ليس كرقم نهائي، بل كأداة لكشف الحقائق، موضحا أنه مع ارتفاع سعر طن الإسمنت من 115 إلى 130 دولارا، يصبح الفارق 15 دولارا للطن، ما يعني كلفة إضافية يومية قدرها 75 ألف دولار، و2.25 مليون دولار شهريا.

وشدد على أن هذه الأرقام ليست مجرد معادلات محاسبية، بل عبء ينتقل مباشرة إلى كلفة البناء، وسعر الشقة، وقدرة المواطن على تحقيق حلم السكن.

#شرايين #الاقتصاد
ووصف المعابر الحدودية بأنها شرايين تضخ المواد الأولية إلى السوق الداخلي، محذرا من أن أي بطء في هذا الضخ يولد ضغوطا اقتصادية متعددة: أجور انتظار إضافية، هدرا في الوقود، تجميدا لرأس المال، ونقصا في العرض يغذي المضاربة وارتفاع الأسعار.

وقال “البلخي”: “الاقتصاد لا ينتظر تعميما ولا اجتماعا؛ السوق يستجيب فورا لقوانين العرض والطلب”.
وتساءل “البلخي”: “إذا كانت مادة واحدة مثل الإسمنت تكلفنا افتراضيا أكثر من مليوني دولار شهريا بسبب التأخير، فماذا عن الحديد، والأخشاب، والمواد الغذائية، والأدوية؟” لافتا إلى أن كل بند استيرادي يحمل “رقما خفيا” يتراكم يوميا ليصبح ملايين، وأن هذه التكاليف لا تظهر في البيانات الرسمية، “لكنها تظهر بوضوح في جيب المواطن”.

حماية السائق وضبط السوق
وأكد أنه لا خلاف على ضرورة دعم السائقين السوريين وحمايتهم، لكن الإدارة الرشيدة لا تعني تجميد الحركة بحجة الحماية، بل إيجاد توازن ذكي بين أولوية الشاحنة الوطنية وتلبية حاجة السوق ومنع الاحتكار”.

واقترح “البلخي” أن يكون الاستثناء المدروس والمؤقت لبعض المواد الأساسية أداة لضبط الأسعار عندما لا تكفي القدرة الاستيعابية المحلية، معتبرا أن القرار الاقتصادي الناجح هو الذي يرى الصورة كاملة، لا جزءا منها.

وختم بأن إدارة المعبر مسؤولية تكاملية بين وزارات الاقتصاد والاستثمار والجهات المحلية والإدارة الحدودية”، وأن كل يوم تأخير هو تكلفة غير منظورة، وكل قرار غير محسوب هو تضخم مؤجل، مشددا على أنه حين تتعطل المعابر لا تتعطل الشاحنات فقط، بل تتباطأ معها دورة الاقتصاد بأكمله.

التعقيب: حين تتواجد #الرؤى اتمنى ان تناقش ودوما نكرر بأننا نلتقي لنرتقي بالوطن ونبحث دوما عن النقد البناء ….ودمتم سالمين