جمعية السدو الكويتية بقلم عامر الصومعي

3

جمعية السدو الكويتية: أنامل تنسج الهوية وتصون التراث العالمي
بقلم: د. عامر الصومعي – رئيس مجلس إدارة المجلس الثقافي العربي في سيدني

في قلب الكويت المعاصرة، يقف “بيت السدو” شامخاً ليس فقط كبناء معماري تراثي، بل كحارس حي لذاكرة الصحراء وهويتها العربية الأصيلة. تُعد “جمعية السدو التعاونية الحرفية” اليوم نموذجاً فريداً للعمل الثقافي المؤسسي الذي نجح في نقل الحرفة من “خيمة البادية” إلى أروقة المحافل الدولية الكبرى.

ومن أسمى صور هذا النجاح العالمي، نيل الجمعية الصفة الاستشارية لدى منظمة اليونسكو (UNESCO) كمنظمة غير حكومية معتمدة، مما جعل منها مرجعاً دولياً وخبيراً موثوقاً في حماية التراث الإنساني غير المادي. إن هذا الاعتراف الأممي يضع جمعية السدو في مصاف المؤسسات الثقافية الكبرى التي تساهم في صياغة السياسات الثقافية العالمية، وهو إنجاز يُسجل بفخر لدولة الكويت وللثقافة العربية ككل.

ولا يمكن الحديث عن هذا الصرح دون الإشادة بالدور المحوري والقيادي الذي تلعبه الشيخة بيبي دعيج الجابر الصباح، رئيسة مجلس إدارة الجمعية. فقد استطاعت برؤيتها الطموحة أن تنقل “السدو” إلى آفاق عالمية، مكملةً مسيرة العطاء التي بدأتها المؤسِسة الشيخة ألطاف سالم العلي الصباح. إن الشيخة بيبي تمثل اليوم نموذجاً للقيادة الثقافية التي تؤمن بأن التراث هو جسر للمستقبل؛ حيث نجحت في دمج الشباب والمبدعين في هذا الفن، محولةً “بيت السدو” إلى منارة للإبداع تجمع بين عراقة الجذور وتطلعات العصر الرقمي.

إننا من أستراليا، بلد التعددية الثقافية، ومن خلال دورنا في المجلس الثقافي العربي بسيدني، نرى في هذه التجربة إلهاماً كبيراً لدعم الهوية العربية في المغترب. إن ربط الأصالة بالمعايير الدولية هو الطريق الأمثل لتعريف العالم بعمق حضارتنا، ونتطلع دائماً لبناء جسور التواصل مع مثل هذه المؤسسات الرائدة التي ترفع اسم العرب عالياً في المحافل الأممية.

حقائق سريعة حول الجمعية (للنشر):
التأسيس: انطلقت عام 1980، وأُشهرت كجمعية تعاونية حرفية عام 1991.

المكانة الدولية: منظمة غير حكومية (NGO) ذات صفة استشارية لدى اليونسكو.

الإنجاز العالمي: إدراج حياكة السدو في قائمة التراث العالمي عام 2020.

القيادة الحالية: الشيخة بيبي دعيج الجابر الصباح (رئيسة مجلس الإدارة).

المقر: “بيت السدو” التاريخي – شارع الخليج العربي – دولة الكويت.