“الهايفو” علاج للسرطان في المراكز الطبية الصينية

99

“الهايفو” علاج للسرطان في المراكز الطبية الصينية.

كان الهدف زيارة لمركز طبي مخصص لعلاج السرطان بطريقة عصرية، وعلى الرغم من أنّ الطريقة العلاجية كان قد تمّ ابتكارها لأول مرة في المملكة المتحدة، إلا أن الصين لا تقبل بالأشياء إلا على طريقتها، فيأخذون العلم من الآخر ويعيدون تطويره وابتكار مفاهيم جديدة، والهدف هو أن يكون الأمر “صُنع في الصين”.
يعمل المركز السرطاني بتقنية “الهايفو” إذ توفّر علاجا آمنا وسريعا للأورام، تعمل التقنية على مبدأ، استخدام عدسة صوتية لتركيز طاقة متعددة الموجات فوق الصوتية على الأورام الليفية، تنعكس الأشعة عبر جائز مقوّس لتركّز على منطقة محددة من الجسم، فيمرّ كل شعاع عبر الأنسجة دون أي أثر جانبي، وبعد تلقّي الأمواج في البؤرة حيث الورم تُصنع الحرارة والتي من خلالها يتم حرق الكتلة السرطانية والتخلص منها.
أوضح الفريق الطبي المرافق تطور العمل البحثي الذي تمّ من خلاله التوصل إلى هذه الطريقة وتطويرها، فقد وُثّقت الأوراق البحثية التي تم نشرها والعمل عليها، وصولا إلى المرحلة الراهنة، وبالفعل فإن الطريقة التي تمّت بها عملية التوثيق ملفتة، فقد تمّ وضع الأوراق البحثية والتي يظهر عليها القدم في إطارات خشبية، كاللوحات الفنية، وفقا لتسلسل تاريخها وتطورها.
ولم يقتصر الأمر على توثيق الأبحاث، بل تمّ توثيق عدد من حالات المرضى الذين تمّتت معالجتهم في هذا المركز مع تحديد إصاباتهم وأعمارهم وصورهم وتجاوبهم مع العلاج.
استعرض الأطباء طريقة عمل الأجهزة، وطريقة تطويرها، فعلى سبيل المثال يتم تقسيم الكتلة السرطانية إلى أجزاء أشبه بالشرائح ويتم تحديد أبعاد الشريحة المستهدفة على جهاز حاسوبي مرافق بالإحدثيات (x,y,z) بحيث يتم تسليط الحرارة على منطقة صغيرة، وبعد انتهاء تلك الشريحة يتم استهداف شريحة تالية.
وأوضح الأطباء أن هذه التقنية تستخدم كبديل فعال وآمن للوسائل الأخرى المستخدمة في علاج السرطان كالتدخل الجراحي باستئصال الورم الخبيث او التدخل الإشعاعي وأيضاً العلاج بطريق الأدوية الكيمائية التي تسبب أعراضاً جانبية ويستمرّ مراحل علاج مريض السرطان بها لمدد زمنية طويلة، هذا بالإضافة إلى أن استخدام هذه التقنية يجنّب المريض أيّ تدخّل جراحي، ومن الأمراض السرطانية التي يمكن علاجها بهذه الطريقة، سرطان الكبد، سرطان البنكرياس، سرطان الكلية.
وبعيدا عن الطريقة العلاجية والبحثية التي تمّ اتباعها للتوصل إلى هذه الطريقة في العلاج، فإن كلفة العلاج بتقنية “الهايفو” في الصين تعدّ الأرخص في العالم بكلفة لا تتجاوز الـ 3000 دولار، وتعمل الصين على افتتاح مراكز مجهّزة بهذه التقنية في مختلف دول العالم العربي والأجنبي، فضلا عن استقطاب أطباء أجانب من خريجي جامعات صينية، لتدريبهم في المراكز الصينية ومن ثم إرسالهم إلى فروعها في الدول الأخرى.
وتواظب المراكز البحثية الطبية في الصين، بالعمل على اكتشاف تقنيات جديدة وتطوير المتوفرة لعلاج السرطان، بما يقلل من الاعتماد على العلاج الكيماوي أو حتى الأشعة.
يذكر أن علاج السرطان “بالتجميد” من الطرق التي تستخدمها الصين أيضا، وقد قامت مستشفى “فودا” بمدينة “جوانزو” في الصين نجحت بإجراء 10000 عملية تجميد حتى منتصف آذار من عام 2016.