تراجع حاد في شعبية أكبر حزبين في السلطة بالدنمارك لأول مرة منذ 120 عام. بقلم كاسر العثمان
تراجع حاد في شعبية اكبر حزبين في السلطة بالدنمارك لاول مرة منذ 120 عام.
من الدنمارك كتب كاسر العثمان
الدنمارك تدخل مرحلة مفاوضات معقدة بعد انتخابات برلمانية دون أغلبية واضحة
دخلت الدنمارك مرحلة سياسية حساسة عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أُجريت في مارس 2026، حيث أسفرت النتائج عن برلمان منقسم دون حصول أي كتلة سياسية على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأظهرت النتائج تقاربًا بين الكتلتين الرئيسيتين، إذ حصلت أحزاب اليسار على نحو 84 مقعدًا، مقابل 77 مقعدًا لأحزاب اليمين، في حين يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على 90 مقعدًا على الأقل. هذا التوازن الدقيق جعل من الأحزاب الوسطية عاملًا حاسمًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، برز حزب “المعتدلين” كقوة مرجّحة بعد حصوله على 14 مقعدًا، ما يمنحه دورًا محوريًا في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، سواء مع اليسار أو اليمين.
من جانبها، قدمت رئيسة الوزراء استقالتها وفقًا للأعراف السياسية، مع تكليفها ببدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة. ورغم احتفاظ حزبها بموقعه كأكبر حزب في البرلمان، إلا أنه سجل تراجعًا ملحوظًا في نتائجه، في واحدة من أضعف نتائجه التاريخية.
وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات قد تستغرق عدة أسابيع، في ظل تباينات واضحة بين الأحزاب حول عدد من القضايا الرئيسية، من بينها الوضع الاقتصادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وسياسات الهجرة، والتغير المناخي.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات تعكس تحولًا في المزاج العام للناخبين، مع تراجع الأحزاب التقليدية وصعود قوى سياسية جديدة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
تواجه الدنمارك في المرحلة الحالية حالة من عدم الاستقرار السياسي المؤقت، بانتظار التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية قادرة على إدارة التحديات الداخلية والخارجية.
التعقيب: هذا هو الحال في البدان الديمقراطية تعددية حزبية ولا مكان لأحد للابد ولا لنظام احادي الطيف كحزب البعث في سوريا.
اتمنى ان نستفيد من التجارب لدى الاخرين ونرى تعددية ورأي للشعب في السلطة وان يكون المجتمع المحلي رديف للدولة