من ذاكرة الخراب للكاتبة أسمى وزوز

258

كنتُ أعتقد أنّي سأعود لوطنٍ يترامى في داخلي، كم كنتُ ساذجةً عندما اعتقدتُ أنّ الوطن إنسانٌ تسكنه بذاكرتك المثقلة، كنتُ منكرةً تلك الحدود في أوطان المنافي، ورسمتُ لي وطنًا فإذا به يرسم لي خذلانًا أكبر من كلّ الأمان الذي رجوته، خذلانًا أدركني بكلّ الأمكنة التي عشتها فيه، ولم يبقَ جزءٌ بي إِلَّا واسودّ خرابًا وندمًا على تلك الحقائب التي أركنتها يومًا في كلّ زواياه.

لست أدري كيف يخون الخائنون يومًا أوطانهم!؟
وكيف يُخذَلُ الأوفياء في وطنٍ كان على المدى عنوانهم!؟.
لا سلامًا على من يخون٠

#أسمى
أسمى وزوز
من ذاكرة الخراب
11/ فبراير/ 2022