بالمطلق بقلم: (عاج شماجولي)

150

بالمُطلق

تطير أرواحنا سابحة في فضاء لا محدود وتنتقل في ثوانٍ عبر قارات وأبعاد في المنامات أو بأحلام اليقظة …

ومهما تتالت الحيوات وبشتى الحضارات ، هناك وردة خيالية ذات سحر وروعة يجتاح شذاها من عرف حقيقة الأبدية ….

نسافر في المجهول محاولين الارتقاء لحياة مكتنزة بالخبرات والسبل السويّة ووهب الخير والعمل بإنسانية في ضوضاء المادة وحب الذات والشهوات وأكل السُّحْتِ و اقتماء الثروات ….

نعيش في حياةٍ ونحن من نحرك الكثير من تفاصيل كينونتها وفي ذات الوقت منقادين لمحركاتها الجمّة
فنحن المخيَّرون و المسيَّرون الخاضعون لما هو خارج إرادتنا وأهواءنا و مبادئنا وأيضا نحن المقرِّرون أسلوب الاستمرارية والديمومة
وليس بالضرورة مثلما نريد ونهوى …..

لنصبح جزء البداية وآخر نقطة في سطر النهاية ……
فشروق الشمس لا يدوم وغروبها لا يدوم, وظلام الليل سيضمحل عند بزوغ شمس الدروب ….
وكل شيء حولنا غير ثابت بالمطلق
فلا سعادةً ولا حزناً …..
لا ألماً و لا فرحاً …..
لا غنىً ولا فقراً بالمطلق ……

وعند الغوص في أعماق ذاك المطلق نجد أن كل ثانية نحياها تحمل نثراتٍ منه …. إن عبّرت أو لم تعبّر عنه ….

و لا أحد يعلم !!!! ربما في عالم آخر قد نلتقي به أو نصل تلك الشجرة التي سبّبت ضبابية هذا المطلق …..

عاج شماجولي