شرذات صوفية بقلم ريما ابراهيم الحفة
شرذاتٌ صوفيّة
يقول *شاهين*الشاب الضرير الذي تتلمذ على يد (شمس التبريزي)
كثيراً ما حاولت أن أصنع صورة لله في خيالي، يروي لي مولاي “شمس” أنه هالةٌ من نور ، باتّساع السموات والأرض ، وأنه جميلٌ، لكنه لم يكن يعرف أن شيئاً من هذه الأوصاف لايمكنني استيعابه ، ببساطة لم أرَ السماء، لاأعرف معنى الحمال، أو حتى شكل هالة النور ، الظلام والنور سواء،يمكن ببساطة أن أصنع تصوراً عن حجم الأشياء، لا عن ماهيتها ،كيف أصنع تصوراً عن المحسوس؟كل مايمكن لمسه يتحول فوراً لهيئةٍ في الميال، أما المحسوس فالبصر وحده يستطيع أن يصنع عنه آلاف الأفكار والتصورات، لو أني قابلت الله فاستطعتُ لمسه ! مؤكد كان سيسمح لي بلمسه.
كم صبوتُ لمقابلة الله ، ومقابلة سيدنا”محمد”بالأعلى،،
يطوَّف في ذهني أنهما سيعيدان لي عينيَّ،سأبصرُ، سأرى العالم من جديد،رؤية غير مبتورة،علَّ الذي حُرمت منه يأتيني، ولو في حياةٍ أخرى
هنا في حضرة العشق الإلهي :الأرواح زاهيةتخلّص الكثيرون من حكمة الجسد،وارتاحوا لسمو الروح، يعانقون صفوَ السماء بطهارة النور نفسه، يتممون كافة المسائل بإيعاز الروح نفسها،لاصوت يعلو على صوت القداسة، ننسلخُ من أجسادنا ، ونذوب في المعاني ، نستغفر ونستغفر، يعلم بعضنا أنَّ ليست له خطايا،لكن الاستغفار واطبٌ مقدس، والاعتراف فضيلةُ المؤمن، .
عن أي خطيئة سأعترف ،لاأدري،
لعل الحب الصامت خطيئة، ؟؟
لا أعلم لكنني على يقين أنني عاشقة حتى النخاع….
وسموات سبع لاتتسع لشعوري وعشقي.
ريما ابراهيم الحفة