الجاسوس الذي أسقط أمبراطورية السوفييت دون حرب

342

 

الجاسوس الذي أسقط أمبراطورية السوفييت دون حرب

القصة بدأت خلال فترة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية، حيث تمكن جهاز المخابرات الأمريكية CIA من تَطويع أحد ضباط المخابرات السوفياتية KGB للعمل لصالحه،، لم يخضع الضابط xy “الجاسوس” المذكور لدورات تدريبية على مهام التجسس كما لم يطلب مِنه أية عملية قد تعرضه للخطر ،، لم يرسل برقية واحدة بحبر سري أو “ميكروفيلم” أو فك نظم الشيفرات وإرسالها لمشغليه ،، كما لم يُجند خلايا نائمة لزرع الفتن، أو تنفيذ إغتيالات..كان للرجل مهمة واحدة،، إختراق المجتمع الروسي والتسلل داخل القيادة السوفيتية ليصبح من أركانها حائزاً ثقتها، ومع مرور الوقت إرتقى في وظيفته واستطاع خلال ثلاثة عُقود من الحرب الباردة أن يقضي على إمبراطورية السوفيات..!

كيف فعلها؟؟
من خلال المنصب الذي تولاه، كان xy يَختار لملء المراكز الشاغرة في جِسم الدولة أردأ العناصر، الأقل كفاءة، الأكثر غباءً والأسوأ خلقاً،، فإذا تقدم عشرة موظفين مثلاً لِشغل وظيفة ما “مصنع، جامعة، إدارة رسمية أو مؤسسة عامة..!” فمن ينال المركز هو كمن سلف ذكرهُ..

بمرور الوَقت تحول الإتحاد السوفيتي إلى دولة مهيأة للإنهيار السريع و جاهزة للسقوط إذ عمَّ الفساد والرشوَة وقرارات الحكومة الغبية، لم تكن أمريكا في حاجة إلى حرب يذهب ضحيتها الملايين مِن الطرفين تَكفّل شخص واحد بسرية وهدوء في إسقاط الدولة.. كان xy سلاحاً أقوى من أي سلاح وجاسوساً من أخطر الجواسيس، هو من أسقط إمبراطورية السوفيت النووية بكل بساطة..

عندما بدأ الإتِحاد السوفياتي بالإنهيار، الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون عَلّقَ قائلاً:
“لقد إستغرقنا الأمر وقتاً طويلاً لكننا حققنا نصراً دونَ حربٍ وبِشخص واحد”..