أخلاق اللصوص عندما كان للزمن رجال
أخلاق اللصوص عندما كان للزمن رجال
يحكى عن “الشاطر حمور” كبير اللصوص زمن “السلطان قايتباي” أنه أقتحم وعصابته دار تاجر كبير أسمه “المرجوشي” بالقرب من جامع الغمري.
ووجد التاجر كبير اللصوص على باب غرفة نومه هو و زوجته.
فقال اللص “حمور” لـ “المرجوشي” أستر أهل بيتك نحن اللصوص.
فقام “المرجوشي” وستر زوجته ثم قال لـ”حمور” خذ ما تريد ولا تقـتلنا.
فقال “الشاطر حمور” : لن نقـتلك وما أتينا للقـتل، فقط نريد الطعام ليومنا هذا.
فقال له التاجر كم أنتم فقال 9 صبيان وأنا فأخرج لهم 10 آلاف قطعة نقدية كل واحد 1000.
فقال له اللص “حمور” لا نأخذ إلا ما نحتاج له فقط وأخذ 1000 قطعة وأعطى التاجر الباقي 9000 قطعة.
و بينما اللصوص في طريقهم للإنسحاب من الدار لاحظ أحد اللصوص الصبيان علبة كانت تسمى -حق – بضم الحاء وسكون القاف.
فطمع فيه اللص وأخذه وفتحه وتذوقه فوجده ملح.
فقال “الشاطر حمور” بما إنك أكلت من بيت الرجل ملح فلا يحق لنا أن نسرقه وأمر الصبيان بجمع المال ورده كله إلى التاجر الذي أصر عن طيب نفس أن يعطيهم 400 قطعة فرفض اللص حمور فنزل التاجر إلى 100 قطعة فزاد إصرار اللص فأراد التاجر أن يعطيهم طعام فأنفعل اللص ورفض مجرد مناقشة التفاوض مع التاجر.
وخرج اللصوص دون أخذ لقمة من بيت التاجر بسبب حبة ملح أكلها أحد صبيانه لأن العرف وقتها أن من أكلت طعامه فلا حق لك عليه أن تؤذيه و لو كنت لصاً.
ومن شربت ماء من بيته أو ألقيت عليه السلام ورد عليك فلا يحق لك أن تسرقه أو تؤذيه ولو كنت لصاً.
و بعد يا سادة تلك كانت أخلاق اللصوص زمااااان.. فكيف أخلاق اللصوص في زماننا ؟!!