إلى بغداد بقلم ممتاز حنانا

1٬623

إلى بغداد

يا سعدَ سَعدٍ ببغدادْ..

مدينة ألفِ فارسٍ وجوادْ

 

مدينةٌ مجنحةٌ، لها السكينةُ

من قَبلِ فرعون

وعادْ.

 

بغدادُ يا أُختُ، يا تاريخ أجدادي

مَنْ مثلُكِ

مَلكَ النهرينِ والوادْ !

 

شوامخ .. لم تمحوها جبابرةٌ

ووصلُ كلُ عاشقٍ

وبُعاد.

 

بغدادُ قدّ رموكِ بسهمِ

حقدٍ وأنتِ لهم

مهما تحلقوا و الجورُ زادْ.

 

صَبَّيةٌ أنتِ في العشرينْ

وبين دجلةَ والفراتَ

عِشقٌ وميلادُ الفاتحينْ

 

تُزهرينَ فَرحاً أم حزناً

فما عُدتُ أذكُرُ إلا

لُغَةَ الهم… ورائحةَ الأنينْ

 

بغدادُ…..

زرتكِ طفلاً على صفحاتِ

كِتابي…. بابل وسِنجار

والنَجف الحزينْ.

 

أرضُ الملاحِمِ أنتِ

أرضُ العُبورِ.. والساطعُ البرَّاقُ

والريمُ الرصينْ

 

كمّ ظالمٍ قد دكَّ حصنَكِ.

كمّ ناحرٍ قد قطَّعَ الأوصالَ

واليدينْ

 

وأنتِ كما أنتِ تُزهرينَ

كُلَ ربيعٍ

وتبقينَ في العشرينْ.

 

تحية للأخ العزيز (أ.د.سعد الدليمي)