محسن السهيمي… موازاة الصورة الفوتوغرافية مع الشعرية بقلم خلف العامر/ الرياض

128

محسن السهيمي ..موازاة الصورة الفوتوغرافية مع الشعرية
– الصورة تنفح عطرها حينًا، ووجعها حينًا آخر.
– ارتباط الشاعر بالمكان حد التوحد.
– تجاوزت الصورة مكان مصورها وشاعرها.

بقعة ضوء: خلف عامر / الرياض
الصورة الشعرية والضوئية وجهاً لوجه في مرآة ديوان “الصورة تنفح عطرها” للشاعر محسن علي السهيمي، الصادر عن” تكوين” للطباعة والنشر والتوزيع، من الحجم الكبير الذي احتوى بين طياته على عدد من الأبواب.
ليس من السهل إيقاف القارئ البصري للصورة الفوتوغرافية ومحاورته بصورية شعرية موازية واكتشاف مدى تأثير الصورتين لنفس الموضوع في نفس المتلقي،ومدى تطابق الموضوع.
جاء في الوكيبيديا:
“الدكتور محمد عبد الغفار مشالي – رحمه الله – طبيب بشري مصري عُرف بمصر بلقب طبيب الغلابة. لعلاجه المرضى الفقراء بتكلفة منخفضة للغاية أو مجانية. امتدت مهنة مشالي في الطب إلى أكثر من 50 عامًا”.
ربما هذا الخبر حث ذاكرة الشاعر على تخطي المسافات ليدوّن قصيدته الحروفية عن حالة إنسانية نادرة، وكأنها رسالة مبطنة للدكتور ابراهيم ابن الشاعر محسن السهيمي:
“يـا راحـلاً(۱ )ولهُ في النـاسِ أفضـالُ
يَبكيـكَ شـَيـخ ومحتـاجٌ وأطفـالُ
طبَّبْتَ مِـن عَـوَزٍ مـَن كـانَ ذا عَـوَزٍ
فأنـتَ للنـاسِ دونَ الـنـاس حمَّـالُ
تمَضي إلى اللهِ لا تَلوِي على أَحَدٍ
شعارُكَ الرِّفْقُ..والإحسانُ هطَّالُ”
(1)*الدكتور محمد مشالي رحمه الله

*سَغَبَ الوَلَدُ:
الجوع مصدر تعب حقيقي للطفولة في الكثير من دول العالم الثالث، هذا ماتبثه الشاشات الفضية بالصوت والصورة ووسائل التواصل الاجتماعي، جرّاء الصراعات أو التغيرات المناخية كالجفاف وشح المياه. هذا ماقالته قصيدة السهيمي، حيث استخدم كلمات موجعة كــــ:”فقد – بكاء – سغب – منفى – كرب – برد – حر.”، مفردات تشي بظلم حقيقي واستباحة لأحلام الطفولة.
أرى أن هناك تطابقا فوتوغرافيا حروفيا في هذا النص:
“تَبكي مِنَ الفَقْدِ أم تبكي مِنَ السَّغَبِ؟
في البيـدِ مَـنفـاكَ في بحـرٍ مِـنَ الكُـرَبِ
عَيناكَ وارتْهُما كفاك مـنْ أسَـفِ
على فَواتِ الصِّبا واللهوِ واللعِبِ
لاشيءَ يَحميكَ من بردِ الشِّتاء ولا
من قَيْظِ آبٍ… ولم تَسلمْ مِنَ العَتَبِ!”

*حنين وتوثيق للمكان:
واضح في النص حنين جارف من خلال استرداد ” السهيمي “لأيام خلت في آل ثوبان، دلت على تأثير سلطة المكان عليه بشكل كبير:
“اهتز وجداني – حركت بوحي وألحاني – ذكرى معطرة _ زمان البذل”

“على الرُّبـا خفقـتْ فـاهـتزَّ وِجـداني
وحرَّكتْ في الـورَى بوحِي وألحـاني
كـانـتْ لنـا حولَهـا ذكـرى مـعطَّرةٌ
كـم ألهبتْ في سِنِينِ العُمرِ أوزاني!
سَقى الإلهُ زمـانَ البـذلِ ما عرضتْ
أيامـُهُ وارتـوتْ مِـن آلِ ثـوبـانِ(۱)”
بلدة في مركز قنا بمحافظة محايل عسير
ويتابع السهيمي محاكاة الصور الفوتوغرافية بصور شعرية موازية لكل من:
مكة المكرمة – الرياض – أبها الرواسي الشامخات – حائل – الإحساء- تهامة – محايل عسير– العرضيات – رجال ألمع – الباحة – قرية ذي عين التراثية – الطائف وغيرها .”
وضم ديوان – الصورة تنفح عطرها – معارضات لنصوص السهيمي لكلٍ من الشعراء:
“د.عبدالرحمن المحسني – أستاذ عبدالله سحيم القرني – أستاذ محمدالعامر الفتحي – أستاذ حسن الشحبي- أستاذ حسن عبدلله العمري – الاستاذ أبو الفاروق – الدكتور محمد حسين القرني – الدكتور حامد الإقبالي – الدكتور يحيى عبدالله الزبيدي – الدكتور خضران عبدالله السهيمي – أستاذ محسن محمد القرني.”