حرمان الأنثى من حق الميراث بقلم ياسمين حسن حماده
لا يعد حرمان الانثى من الإرث جديدا … فهي عادة قبلية منتشرة في المجتمع منذ عقود عدة .. فبحسب هذه العادة إرث الانثى مال أو نصيب ذاهب إلى زوجها
و أيضا بصورة مناقضة لهذا الأمر الحرمان لا يقتصر على المتزوجة فحسب و لكن يتم حرمان العازبة أيضا ..
و إن حرمان النساء من الميراث بصوره المختلفة من المشكلات المنتشرة في بعض المجتمعات..
و كثيراً ما يترتب على ذلك الحرمان مآس من ظلم و قهر و أكل أموال الناس بالباطل و يسبب عداوه بين الأخوة…
يقول الله تعالى…( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ و َالْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ) .
أما الحقوق في الميراث .. لم يجعل الله تعالى توزيع التركة مفوضا لأحد .. لا نبي و لا رسول و لا ولي و لا صالح و لا مجتهد و لا قاضي و لا حتى للمورث ذاته ..
بل تولى الله سبحانه و تعالى بيان تقسيم التركة في كتابه الكريم بتفصيل نصيب كل وارث حتى لا يقع خلاف و لا ظلم…
و هذا الفعل لا يجوز فيه من الظلم و التعدي …
و عدم إعطاء النساء حصتهن من الإرث..
هذا أمر جاهلي من أمر الجاهلية .. كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الصغار..
و يقولون: إنما يأخذ المال من يحمل السلاح و يقاتل الرجال..
و هذا غلط كبير ..
و قد أنزل الله القرآن العظيم… و بعث رسوله الكريم عليه الصلاة و السلام بشرائع محكمة..
و جعل من ذلك أن المال بين الذكور و الإناث…
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ من الأولاد و الإخوة للأبوين أو للأب..
و جعل للإخوة من الأم فرضًا خاصًا.
و رغم كل هذا فإن في مجتمعات كثيرة يتبعوا الجاهلية فهذا الأمر و غيره ..
بينما الواجب أن يسيروا على نهج الشريعة و أن يلتزموا بما حكم الله.