اندماج الشركات بقلم الصحفي بديع الشاعر

102

اندماج الشركات هو صفقة قانونية تصب في مصلحة شركتان أو أكثر، لذا هناك مجموعة من الخطوات التي يجب أن تقوم بها الشركات المعنية ومجموعة من الإجراءات القانونية لدراسة عملية الاندماج وإقامتها، ومن هذه الخطوات:

وضع استراتيجية الاندماج: يساعد وضع توقعات للأهداف التي يلزم تحقيقها من خلال صفقة الاندماج في وضع استراتيجيات ودراسات واضحة لجميع الشركات المعنية بالصفقة تساعد في تحقيق الأهداف بنجاح.
تحديد الأهداف الدمج: قبل القيام بأي اجراء قانوني يجب البحث عن الشركات التي سيتم الاندماج معها وتقييمها وهل الاندماج معها سوف يحقق مصالح أكبر لكل الشركات أم لا؟ ويتم هذا من خلال الاطلاع على الشركات ومواردها ومعرفة ماهيتها والصناعات التي تعمل بها وهل يتناسب مع الأهداف التي ترغب بالحصول عليها من الاندماج؟
إجراء تقييم للشركات: يقوم من خلالها الفريق القانوني لكلا الشركتين من دراسة الأهداف والاستراتيجيات والموارد وأعمال الشركة الأخرى والعملاء، ومحاولة تقدير قيمتها وتقديم هذا التقييم للشركة المعنية لدراسة تناسبها مع الاستراتيجية والهدف من الاندماج تسهيل العمل وتطويره من حيث الوقت والجهد والريعية الإقتصادية ولكن مشاكل الدمج للمؤسسات الصناعية الكبرى العاملة
الانتقال من حالة اللامركزية المطبقة حاليا في شركات المؤسسات الصناعية والتي تتولى ادارة المؤسسات الاشراف عليها وادارتها ولكن مع اعطاء صلاحيات وتحميل مسؤوليات.الى حالة من سحب صلاحيات بشكل مطلق واعطاء صلاحيات فقط للشركة الجديدة التي هي على مستوى سورية وتتركز في احدى المدن وبالتالي يتوجب على الشركات والفروع والوحدات المنتشرة على كامل الاراضي السورية والتي اصبحت جزء من الشركة الجديدة الدخول في روتين قاتل سيؤدي الى تراجع هذه الشركات وفشل مؤكد للشركة الجديدة المحدثة .
طبعا ستصبح الورقيات وانتقالها من المدن والمحافظات كم هائل جدا وضخم وسيكون من المستحيل ان تتمكن الشركة الجديدة المحدثة التعامل معها وذلك لضخامة عددها وعدم وجود تفويضات بصلاحيات لاجزاء الشركة التي كانت اصلا وحدات اقتصادية ضخمة تضم عددا كبير جدا من العمال . وايضا من غير المنطقي ان يصبح اي موظف او عامل كان يعمل في هذه الشركات سابقا والتي كان بامكانه ان يحصل على اية بيانات او اوراق تخص وظيفته او اجازة بلا راتب او بيان ذاتي او بيان مالي خلال دقائق من شركته ولكن بعد الدمج سيتوجب على هذا الموظف ان يسافر بين المحافظات لمتابعة اوراقه والخصول على ورقة بسيطة هي ابسط حقوقه .
ايضا سيصبح اعطاء الرواتب والحوافز مرتبط بمقر الشركة المحدثة الرئيسي في احدى المحافظات وبذلك سيكون من الواجب تماما ان يتم ارسال وقوعات دوام ووقوعات انتاج العمال من جميع المحافظات الى مقر الشركة الرئيسي في احدى المحافظات ليتم بعدها انجاز الرواتب او حوافز العمال وهذاموضوع قمة في التعقيد والبيروقراطية القاتلة التي تعطل العمل وترجعه الى الوراء وتقود الى الهاوية بسرعة مطلقة .والاخطر من ذلك ان هذه المؤسسات التي يجري العمل على دمجها هي مؤسسات صناعية اقتصادية هامة وان كان الدمج.مطلوب وواجب فانه يتوجب دراسته بعناية وتفهم ويتوجب ان نتجه الى المرونة والموضوعية في الطروحات والى تبسيط الاجراءات .وليس الى خلق العراقيل والصعوبات المدمرة التي ستودي بهذه الشركات وعمالها. وسيكون دمار هذه الشركات التي صمدت بهذا الطريق الذي ظاهره اعطاء رشاقة للشركات ولكن حقيقته هي خلق عراقيل ومشاكل لهذه الشركات سواء عن قصد او عدم فهم وادراك لطبيعة هذه الشركات والمؤسسات الاقتصادية الهامة .
يتوجب ان نكون عقلاء واكثر موضوعية .اختصار عدد المدراء العامين والمدراء المركزين رؤساء الدواىر والشعب .هو اساسا اختصار وتقزيم لفرق العمل التي تدير العمل وتقزيم لهذه الشركات .ودوما نجاح العمل يعتمد على فريق العمل الناجح المتوافق مع بعضه والمدرك لعمله وتفاصيل عمله للوصول الى سرعة الانجاز والنجاح واختصار هذه الكفاءات وتحويلها الى ادارة شركة من ست اوسبع مدراء بدل من مئات الاداريين يعني تركيز الادارة والغاء فريق العمل وهذا كارثة ادارية ومصيرها الفشل المؤكد.
يتوجب تدارك الاخطاء وايقافها قبل حصول كارثة لهذه المؤسسات الصناعية الاقتصادية وعمالها بسبب جهل بعملها او اهميتها

والتخطيط في العرف العام وفي القانون هو الإستغلال الأمثل للموارد بأقل تكلفة من حيث الجهد والوقت والمال ويهدف إلى التعرف على المشكلات التي تتعرض لها المنشأة والتقليل من المخاطر ودراسة إمكانيات العاملين في المنشأة من فنيين وإداريين للوصول إلى الأهداف ومراقبة الأداء فلماذا لايتم تفعيلها ومتابعتها من خلال وضع الخطط المدروسة والجدوى الإقتصادية التي تؤدي إلى ريعية إفتصادية وإلى تطوير العملية الإنتاجية فهي تهتم بالماضي للمنشأة ولا تتجاهل الحاضر والمستقبل وتحفيق الأهداف المخطط لها بأقل تكلفة وأقل جهد