التوحد بقلم ياسمين حسن حماده

41

… التوحد ( Autism )
التوحد : هو اضطراب في النمو يؤثر على المهارات الجسدية و الاجتماعية و اللغوية للطفل حيث تظهر المؤشرات و الأعراض عادةً قبل سن الثالثة.
و هو اضطراب عصبي نمطي شائع…
( نفس الفئة المصابة باضطراب فرط الحركة
و نقص الانتباه.. و صعوبات التعلم..
و غير ذلك من حالات التطورية).
و يعني مصطلح “اضطراب النمو العصبي”
هذه الحالة الشاذة تخلق مشكلة رئيسية في الدماغ النامي..و تتسبب في تأخير أو تحريف مهارات الطفل النمائية….
و على سبيل المثال المهارات الحركية أو اللغوية أو مهارات الطفل أو المهارات الاجتماعية.
غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من مشكلات في المهارات الاجتماعية و العاطفية و في التواصل مع الآخرين.
فقد يكررون بعض السلوكيات و قد لا يرغبون في التغيير في أنشطتهم اليومية..
و يمتلك العديد من المصابين بالتوحد طرقًا مختلفة للتعلم أو الانتباه أو التفاعل مع محيطهم..
تبدأ علامات اضطراب طيف التوحد خلال مرحلة الطفولة المبكرة و تستمر عادةً طوال حياة الشخص المصاب.
التوحد : من الأمراض النفسيّة المُزمنة التي تُلازم المريض لفترةٍ طويلة..
و على الرغم من أنّ الشفاء التام منه قد يكون غير ممكنًا…
إلّا أنّه تتوافر العديد من الخِيارات العلاجيّة التي تستهدف السيطرة على الأعراض و تحسين قدرة المريض على استعادة جزء من قدرته على التواصل
و استعمال الأدوات الفكريّة لديه.
و نستطيع أن نفرق بين الطفل الطبيعي من الطفل المصاب بالتوحد بأن :
الطفل الطبيعي يمكنه التواصل بصرياً بشكل جيد..
عكس الطفل المصاب بالتوحد حيث نلاحظ عدم قدرته على التواصل البصري بشكل سريع.
– الطفل الطبيعي يتكلم بصورة طبيعية…
– بينما نجد مريض التوحد يكرر الكلمات والحركات.
– إذا ناديت طفلك و قام بإجابتك فهو طبيعي…
لأن الطفل المصاب بالتوحد لا يستجيب عند مناداته باسمه.
و نلاحظ أن الطفل المصاب بالتوحد يكون عصبي…
و إنه من الخصائص المميزة لمرض طيف التوحد..
هو العصبية و عدم قدرة المريض السيطرة على غضبه.. فهو قد يصدر سلوكيات عدوانية في الكثير من الأحيان..
و يعاني طفل التوحد من نوبات غضب شديدة و خصوصاً إذا تم تجاهله أو رفض طلب له..
حينها يبدأ الطفل بنوبات بكاء متواصلة و مستمرة مع حركات عدوانية مثل خبط الطاولة أو كسر الأشياء من حوله.
و أخيرا تم التأكيد على أن..
ليس هناك أي دواء في إمكانه تحسين العلامات الأساسية لاضطراب طيف التوحد…
و لكن هناك أدوية معينة تساعد في السيطرة على الأعراض…
فعلى سبيل المثال : قد توصف بعض الأدوية لطفلك في
حال كان يعاني من فرط النشاط..
تستخدم الأدوية المضادة للذهان أحيانًا في علاج المشكلات السلوكية الحادة…
كما قد توصف مضادات الاكتئاب لعلاج القلق..
و الهدف من العلاج هو زيادة قدرة الطفل على أداء الأعمال بأكبر قدر ممكن من خلال الحد من أعراض اضطراب طيف التوحد و دعم النمو و التعلم لديه..

يعد دور الوالدين في التعامل مع طفل التوحد أحد ركائز العلاج نظرًا لأن الطفل يقضي معظم الوقت معهم؛ لذا فإن تأهيل الوالدين لكيفية التعامل مع طفل التوحد يساهم في العلاج بجانب الرعاية الطبية والعلاج النفسي، وهناك أشياء بسيطة في معاملة الطفل قد تحدث فرقًا كبيرًا في تحسين حالته.
و يمكن التعامل مع طفل التوحد بعدة طرق لتحسين سلوكه لأن هذا الطفل إنسان أولا و أخيرا..
هناك ما يفرحه و يجعله سعيدا و هناك ما يحزنه و يجعله مكتئبا…
اذلك علينا أن نتعامل معه بهذه الطرق البسيطة
– تقدير الحالة النفسية .
– تنمية الثقة بالنفس و الاستقلالية لانه يعاني من فقدان الثقة و غياب المبادئ.
– محاولة تقريب و دمج الطفل مع أقرانه.
– شغل الطفل عن الحركات النمطية.
– التركيز على التواصل.
– التأكد من فهم الطفل لما نطلبه منه و قدرته على النجاح فيه.
– التدريب على اللعب.
– توحيد طرق التعامل.
– تدريب الطفل على الدفاع عن نفسه.. لأن الطفل المصاب بالتوحد لا يستطيع في الغالب الدفاع عن نفسه.
– تدريب الطفل على تقبل التغيير.
و بهكذا نكون استطعنا التغيير من سلوكه و هنا يكمن العلاج الحقيقي .

إعداد الصحفية : ياسمين حسن حماده