عزيزي العالم: طفلة سورية تصنع صدى عالميًا من قلب الحرب بقلم: عامر الصومعي – سيدني

7

عزيزي العالم: طفلة سورية تصنع صدى عالميًا من قلب الحرب

بقلم: عامر الصومعي – سيدني

تحوّلت تغريدات الطفلة السورية بَنة العابد من حلب إلى صدى عالمي، حيث وثّقت الحرب من منظور طفل بريء وناشدت العالم حماية المدنيين. توثق مذكراتها في كتابها «عزيزي العالم: فتاة سورية تروي الحرب وتطالب بالسلام» تجربة مأساوية تحت الحصار، وتوضح كيف يمكن لصوت صغير وصادق أن يترك أثرًا عالميًا.

قبل الحرب، كانت طفولة بَنة طبيعية، مليئة بالمدرسة والألعاب والحياة العائلية. لكن سقوط القذائف على شرق حلب قلب حياتها اليومية إلى صدمة مستمرة، مع انقطاع الخدمات والخوف الدائم على الأسرة.

وفقًا للصحفية الأسترالية لينور تايلور، التي تعمل مراسلة ثقافية وكتبت عن القضايا الإنسانية في الغارديان، فإن الكتاب يجمع بين صوت الطفلة الصادق وصوت الأم الذي يضيف بعدًا واقعيًا للحرب، ما يجعل تجربة القارئ أكثر حيوية وتعاطفًا. تغريدات بَنة مثل “توقفوا عن قتلنا” و”أنا خائفة أن أموت الليلة” انتشرت عالميًا، وتفاعلت معها شخصيات عالمية مثل الكاتبة J.K. Rowling، ما أضفى على القصة بعدًا إنسانيًا عالميًا.

توجّت رحلة العائلة بالإجلاء من حلب ووصولهم إلى تركيا، حيث استقبلهم الرئيس رجب طيب أردوغان، وبدأت لديهم حياة أكثر أمانًا، رغم أن ذكريات الحرب بقيت حاضرة، واستمرت بَنة في رفع صوتها للعالم.

لينور تايلور تشير إلى أن قوة الكتاب تكمن في صدقه وبساطة لغته الطفولية، كما يبرز مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الأطفال المتأثرين بالحروب. «عزيزي العالم» ليس مجرد مذكرات، بل نداء عالمي للسلام وحق الطفولة، ويؤكد أن الطريق إلى السلام يبدأ أحيانًا من كلمة تكتبها طفلة تحت القصف.